مال و أعمال

استحواذ الأهلي على فروع بنك مصر بالإمارات.. ماذا حدث بعد الإجراء الأمريكي؟

حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في الدولة، في خطوة تعيد ترتيب الوجود المصرفي للبنكين الحكوميين المصريين في السوق الإماراتية، بعد أسابيع من تطورات تنظيمية مرتبطة بفروع بنك مصر هناك.

وقال البنك الأهلي المصري وبنك مصر في بيان مشترك، إن المصرفين توصلا إلى توافق مبدئي بشأن إعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات، على أن تتم العملية وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها في الدولة واستكمال الموافقات المطلوبة.

ويعني الترتيب المقترح انتقال النشاط المصرفي لفروع بنك مصر في الإمارات إلى البنك الأهلي المصري، بما يؤدي إلى توحيد جانب من الوجود المصرفي الحكومي المصري في السوق الإماراتية، مع استمرار تقديم الخدمات للعملاء والحفاظ على حقوقهم ومصالحهم.

ولم يعلن البنكان حتى الآن القيمة المالية للصفقة أو تفاصيل هيكل الاستحواذ النهائي، كما لم يحددا موعدًا نهائيًا لإتمام انتقال الفروع، في انتظار استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية.

فروع بنك مصر في الإمارات والتطورات التنظيمية المصرفية
تطورات فروع بنك مصر في الإمارات

ماذا حدث لفروع بنك مصر في الإمارات؟

يمتلك بنك مصر شبكة من الفروع في الإمارات تقدم خدمات مصرفية للشركات والاستثمار والأفراد، بينما يمتلك البنك الأهلي المصري حضورًا في الدولة من خلال كيانه في مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب مكتب تمثيلي في دبي.

وفي مارس 2026، عين البنك الأهلي المصري شريف البحيري رئيسًا تنفيذيًا لعملياته في الإمارات، في إطار إدارة نشاطه المصرفي في السوق الإماراتية.

وبموجب الترتيب الجديد، ستنتقل الأعمال المصرفية التابعة لفروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري بعد استكمال الموافقات والإجراءات اللازمة، وهو ما يعيد تشكيل شبكة الوجود المصرفي المصري في الإمارات بدل استمرار وجود شبكتين تابعتين لأكبر بنكين حكوميين مصريين في السوق نفسها.

ما علاقة الإجراء الأمريكي بالخطوة؟

جاءت التطورات الجديدة بعد إعلان شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، المعروفة باسم «FinCEN»، في أغسطس الماضي، اقتراح اتخاذ إجراء تنظيمي يستهدف قدرة فروع بنك مصر في الإمارات على الوصول إلى المؤسسات المالية الأمريكية عبر علاقات المراسلة المصرفية.

وقالت الخزانة الأمريكية في 28 أغسطس إن الإجراء المقترح يستهدف فروع بنك مصر في الإمارات، وربطت موقفها بمعاملات قالت إنها مرت عبر حسابات لـ103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات مصرفية إيرانية غير رسمية، بإجمالي معاملات بلغ نحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2024 إلى يونيو 2026.

وبحسب ما ورد في تفاصيل الإجراء الأمريكي، يتركز نطاقه على عمليات بنك مصر في الإمارات، مع استبعاد البنك الذي يتخذ من مصر مقرًا له وفروعه وعملياته في الدول الأخرى من نطاق التعريف الوارد في الإجراء المقترح.

كيف تعاملت مصر والإمارات مع التطورات؟

عقب الإعلان الأمريكي، أكد البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي استمرار التنسيق والتعاون بشأن فروع بنك مصر في الإمارات.

وقال البنكان المركزيان في بيان مشترك صدر في 30 أغسطس إن فروع بنك مصر في الإمارات تواصل أعمالها بصورة طبيعية، وإنها ستتخذ الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة في إطار العملية التنظيمية الأمريكية.

كما أكد بنك مصر استمرار عمل فروعه في الإمارات بصورة طبيعية، والتزامه بحماية حقوق ومصالح العملاء والتعاون مع الجهات الرقابية المعنية.

ماذا يعني الاستحواذ لعملاء بنك مصر؟

وفقًا لما نقله المصدر عن الخبير المصرفي عز الدين حسانين، فإن انتقال النشاط إلى البنك الأهلي المصري يعني انتقال العملاء والحسابات والأنظمة الإلكترونية إلى الكيان المصرفي الذي ستؤول إليه العمليات، مع استمرار خضوع المعاملات للرقابة المصرفية الإماراتية.

وأشار الخبير إلى أن العملية تمثل تغييرًا في الكيان المصرفي الموجود في السوق الإماراتية، وليس إعلانًا عن توقف الخدمات المصرفية للعملاء. إلا أن إتمام الانتقال النهائي يظل مرتبطًا باستكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية.

هل انتهت الإجراءات المرتبطة ببنك مصر؟

المعلن حتى الآن هو حصول البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي بشأن الاستحواذ على فروع بنك مصر، وليس إعلان إتمام الصفقة بصورة نهائية.

كما لم تُعلن قيمة الصفقة أو موعد إتمام انتقال الفروع أو جميع التفاصيل التشغيلية الخاصة بالمرحلة التالية. لذلك يظل الوضع النهائي للانتقال مرتبطًا باستكمال المتطلبات القانونية والتنظيمية في الإمارات.

وتشير التطورات المعلنة إلى إعادة ترتيب الوجود المصرفي للبنكين المصريين في الإمارات بعد الإجراءات التنظيمية الأمريكية المتعلقة بفروع بنك مصر هناك، مع استمرار التنسيق بين الجهات الرقابية المصرية والإماراتية خلال عملية الانتقال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى